حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي

107

منتهى الأصول

الحمل الشائع الصناعي ( لا يقال ) في القضايا السالبة - مثل لا شئ من الانسان بحجر - ليس بين المحمول والموضوع اتحاد لا بحسب المفهوم ولا بحسب الوجود ( لأنا نقول ) ان إطلاق الحمل في القضايا السالبة صرف اصطلاح ، والا ففي الحقيقة فيها سلب الحمل والربط . وعلى كل تقدير ، ما ذكره صاحب الفصول ( قده ) - من لزوم ملاحظة مجموع الموضوع والمحمول مركبا واحدا متحد الاجزاء - لا يرجع إلى محصل ، بل الناظر في شيئين إذا رأى اتحادا بينهما - سواء كان بحسب المفهوم أو بحسب الوجود - يحمل أحدهما على الاخر ولو كان الاتحاد اعتباريا ، كما ذكرنا في الحمل الذي يكون المحمول بالنسبة إلى الموضوع من قبيل الوصف بحال متعلق الموصوف . و ( ثانيها ) - كفاية مغايرة المبدأ مع الذات التي يجري عليها المشتق مفهوما وان اتحدا عينا وخارجا ، ومقصوده من هذا الكلام نفي توهم عدم إمكان الحمل في صفات الواجب الجلالية والجمالية لعدم المغايرة المعتبرة في الحمل ، فيجيب بكفاية المغايرة المفهومية بين المبدأ والذات ، ولكن كان حق العبارة ان يقول كفاية مغايرة المشتق مع الذات مفهوما لا المبدأ ، لان المحمول هو المشتق لا المبدأ ، ولكن إشكال صاحب الفصول ليس ظاهرا من هذه الجهة ، لأنه يدري بأن الحق من المذاهب الثلاثة في باب اتحاد صفات الواجب مع الذات هو انها متحدة معها مصداقا ومختلفة مفهوما ، ويدري أيضا أن الاختلاف المفهومي كاف في صحة الحمل ، كيف وجميع أفراد الحمل الشائع من هذا القبيل ، بل اشكاله من جهة اعتبار الذات في المشتق بحيث يكون المبدأ من عوارضها وقائما بها ، وفي الواجب تعالى لا يمكن ذلك ، للزوم التركيب . تعالى الله عن ذلك ، ولذلك قال بلزوم التجريد في الصفات الجارية على الذات المقدسة عن المعنى العرفي . وحينئذ ليس جوابه الا ما ذكرنا من بساطة مفهوم المشتق لا ما ذكره صاحب الكفاية في هذا المقام . ( ثالثها ) - أنه هل يعتبر في صدق المشتق حقيقة قيام مبدأ الاشتقاق به أو لا ؟